ضامن بن شدقم الحسيني المدني
306
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
بفضله أكثر أهل عصره ، وفضلاء أبناء زمانه وأذعن له الموالف والمخالف ، إلّا أنّه ليس بإمام ، وإنما كان قيامه احتسابا ، وكان له كرامات عديدة ، ووقائع مشهورة ، وفي الكتب مسطورة . فمنها : أنّ قوما أتوه ذات يوم بالمسجد ليصلح بينهم ، فسمع من أعدائه صوتا قاصدا تفريقهم ، فقال أبو محمّد حمزة : من غيّر مجلسنا غيّر اللّه تعالى لونه ، فحصل للرجل المصوت برص ، فلم يزل أبو حمزة قائما بالجهاد إلى أن توجه إلى النوى ، فسمع به السّلطان عامر بن سليمان الرواحي ، فسار عليه من جهة تريم ، فدخل صنعا فقتله بموضع يقال له الخشب في أيام عليّ بن أحمد الصّليحي ، فلم يزل مطروحا وأصحابه مطروحين حوله لم يمكنهم حمله ، فلمّا جن الليل وجدوا عليه الفرصة فحملوه في شمله وذلك سنة 599 ، وكان المكرم غائبا ، فخرج عامله فقتله . وقد أشار عز الدين المنصور باللّه إلى هذه حيث قال هذه الأبيات شعرا : كم بين قولي عن أبي عن جده * وارثي أبي فهو الإمام الهادي وفتى يقول حكى لنا أشياخنا * ما ذاك إلّا أستاذ من أستاذ ما أحسن النظر البليغ لمنصف * في مقتضى الإصدار والإيراد وليس لجدي حمزة النفس الهدى * بحسامه وبعزمه الوقاد فمشى إلى أن ذاق كأس حمامه * وسط العجاجة والجنود عوادي لم يرتدع في حربه عن عامر * من فرطه الأبراق والإرعاد ثمّ أنّ المحسن بن الحسن بن . . . « 1 » سار إلى عامر فانهزم عنه ، فلحقه وأصابه بالرمح في منخره ، فقال يحيى بن المحسن الداعي إلى الحقّ ، مجيبا لعز الدين بن المنصور باللّه هذه الأبيات : لم ننقم بثاركم قديما * بحمزة يوم أهلكه الراحي قتلنا عامرا فيه انتقاما * ومنصورا بأطراف الرماح إذا ملكت يداك مسير يوم * فأرض اللّه واسعة النواحي قال البسامي :
--> ( 1 ) . بياض في ب .